الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ ورسوله [1] . وامتحن المهاجر وَقَالَ لا يحل لنا مناكحة قومنا ولا موارثتهم ولا أكل ذبائحهم، والدار دار كفر.
فخالف نجدة نافعا، فَقَالَ نجدة: البقية واسعة، والمقام فِي دار الكفر حلال، وليس لنا أن نمتحن من جاء مقرا بالإيمان، فبايع نجدة قوم فصار نجدة إلي اليمامة، وبريء وأصحابه من نافع بْن الأزرق ونزل بإباض [2] ، وَكَانَ أَبُو طالوت سالم بْن مطر بالخضارم [3] وقد بايعه قوم فخلعوه وبايعوا نجدة.
وَأَبُو طالوت فِي قول ابْن الْكَلْبِيّ مطر بْن عقبة بْن زيد بْن جهينة بْن الفند، وهو سهل بْن شيبان. قَالَ: ويقال سالم بْن مطر، وقد قَالَ غيره: هو سالم بْن مطر مولى بني زمان.
وَقَالَ الهيثم: هو حنفي.
وكتب نجدة إلي نافع كتابا يدعوه فيه إِلَى معاودة مَا كَانَ من قوله الأول وترك مَا أحدث وَقَالَ: إنه قد قعد عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوم فلم يكفروا، وأنزل اللَّه جل وعز: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى قوله وَكُلًّا وَعَدَ الله الحسنى [4] فكتب نافع