اللغة والأدب كل جميل. ومما حصله كتاب المحكم فى اللغة لابن سيده الأندلسىّ؛ وهو كتاب كبير فى عدّة مجلدات يقارب العشرين. وكانت هذه النسخة للأشيرىّ [1] المغربىّ، واشتراها من تركة المجد بن جهبل الحلبىّ وأخذها منه بالجاه، وهى فى وقفه بدمشق، وكان أهل الحديث يستلينونه فى الحديث. وكان لقبه التاج؛ أدركته بمصر يسمع عليه، ويستفاد منه. وهو نازل بدار سعيد السعداء التى جعلت للصوفية بالقاهرة تجاه دار السلطان. وذكر أن مولده فى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وتوفى بدمشق فى ليلة السبت تاسع عشرين شهر ربيع الأوّل من سنة أربع وثمانين وخمسمائة، ودفن بسفح جبل قاسيون [2]. ووقف كتبه بها على رباط الصوفية المعروف بالسّميساطىّ [3]. والله أعلم.
الأرّجانىّ الأصل الهمذانى المولد. والأرّجان من نواحى الرىّ. له معرفة باللغة وأشعار العرب، وسافر الكثير، واستفاد وأفاد. ولقى علماء أهل البلاد فى خراسان والشام والعراق والحجاز والجزيرة وما وراء النهر. وخرج من الموصل