أي: جاوزت الحدّ، والمراد: شدة هبوبها (?) .
ومن أجل هذا عدت هذه العمرة من عمره عليه الصّلاة والسّلام البالغة أربعا.
أوّلها: هذه.
والثّانية: عمرة القضية في السنة التي بعدها، وهي السنة السّابعة، ويقال لها أيضا: عمرة القصاص؛ لأنّ فيها نزلت آية الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ.
والثّالثة: عمرة الجعرّانة عام حنين، منصرفه منها سنة ثمان.
والرّابعة: عمرته عليه الصّلاة والسّلام التي قرنها بحجّة عام الوداع، وفي الصحيح: كان صلى الله عليه وسلم يقول في إحرامه حينئذ: «لبّيك اللهمّ حجّا وعمرة» وإلى ذلك أشار سيدي عبد العزيز الفاسيّ في نظمه «قرّة الأبصار» بقوله:
وحجّ حجّتين ثم الفرضا ... واعتمر الأربع قالوا أيضا