مر العصور، وكر الدهور وتوالى الأزمان، فمواقفه الشامخة واستعلاؤه الكبير على حطام الدنيا، حفظها لنا التاريخ ولم تهملها الليالى ولم تفصلها عنا حواجز الزمن ولا أسوار القرون.

...

هذا وقد انتهيت من هذا الكتاب فى 21 صفر 1425هـ الموافق 11/ 4/ 2004م الساعة العاشرة إلا ربعًا ليلاً.

والفضل لله من قبل ومن بعد، وأسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل هذا العمل المتواضع ويشرحِ صدور العباد للانتفاع به ويبارك فيه بمنه وكرمه وجوده، قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2].

ولا يسعنى فى نهاية هذا الكتاب إلا أن أبتهل إلى الله وأتضرع إليه بقلب خاشع منيب، معترفًا بأنعامه وفضله وكرمه وجوده وتوفيقه وأسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل عملى لوجهه خالصًا ولعباده نافعًا، وأن يثيبنى على كل حرف كتبته، ويجعله فى ميزان حسناتى، وأن يثبت إخوانى الذين أعانونى بكل ما، يملكون من أجل إتمام هذا الجهد المتواضع، ونرجو من كل مسلم يطلع على هذا الكتاب أن لا ينسى العبد الفقير إلى عفو ربه ومغفرته ورحمته ورضوانه من دعائه، قال تعالى: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 19].

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الفقير إلى عفو ربه ومغفرته ورحمته، ورضوانه

على محمد محمد الصلابى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015