امتاع الاسماع (صفحة 266)

تغيير اسم جعيل وتسميته عمرا

وكان جعيل بن سراقة رجلا صالحا «وكان ذميما قبيحا، وكان يعمل في الخندق، فغير رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم اسمه يومئذ وسماه عمرا، وجعل المسلمون يرتجزون ويقولون:

سماه من بعد جعيل عمرا ... وكان للبائس يوما ظهرا

سبب النهي عن أن يروّع المسلم أو يؤخذ سلاحه

وكان زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاريّ فيمن ينقل التراب، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: أما إنه نعم الغلام!.

وغلبته عيناه فنام في الخندق- وكان القرّ شديدا-

فأخذ عمارة بن حزم سلاحه وهو لا يشعر، فلما قام فزع. فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: يا أبا رقاد! نمت حتى ذهب سلاحك! ثم قال: من له علم بسلاح هذا الغلام؟ فقال عمارة: يا رسول اللَّه، هو عندي. فقال: فرده عليه. ونهى أن يروع المسلم، و [لا] [ (?) ] يؤخذ متاعه [جادا ولا] [ (?) ] لاعبا.

ولم يتأخر عن العمل في الخندق أحد من المسلمين، وكان أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما ينقلان التراب في ثيابهما من العجلة، إذ [ (?) ] لم يجدا مكاتل- لعجلة المسلمين- وكانا لا يتفرقان في عمل ولا مسير ولا منزل.

وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم هو يعمل في الخندق:

اللَّهمّ لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015