وكان جعيل بن سراقة رجلا صالحا «وكان ذميما قبيحا، وكان يعمل في الخندق، فغير رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم اسمه يومئذ وسماه عمرا، وجعل المسلمون يرتجزون ويقولون:
سماه من بعد جعيل عمرا ... وكان للبائس يوما ظهرا
وكان زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاريّ فيمن ينقل التراب، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: أما إنه نعم الغلام!.
وغلبته عيناه فنام في الخندق- وكان القرّ شديدا-
فأخذ عمارة بن حزم سلاحه وهو لا يشعر، فلما قام فزع. فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: يا أبا رقاد! نمت حتى ذهب سلاحك! ثم قال: من له علم بسلاح هذا الغلام؟ فقال عمارة: يا رسول اللَّه، هو عندي. فقال: فرده عليه. ونهى أن يروع المسلم، و [لا] [ (?) ] يؤخذ متاعه [جادا ولا] [ (?) ] لاعبا.
ولم يتأخر عن العمل في الخندق أحد من المسلمين، وكان أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما ينقلان التراب في ثيابهما من العجلة، إذ [ (?) ] لم يجدا مكاتل- لعجلة المسلمين- وكانا لا يتفرقان في عمل ولا مسير ولا منزل.
وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم هو يعمل في الخندق:
اللَّهمّ لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا