[خبر الأصمعىّ مع أحد الطفيليين وما ورد فى ذلك من الشعر: ]

أخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن العباس قال حدثنا محمد بن يزيد النحوىّ قال حدّثني بعض أصحابنا عن الأصمعىّ قال: كان (?) بالبصرة أعرابىّ من بنى تميم؛ يتطفّل على الناس، فعاتبته على ذلك فقال: والله ما بنيت المنازل إلّا لتدخل، ولا وضع الطعام إلّا ليؤكل؛ وما قدّمت هدية فأتوقّع رسولا؛ وما أكره أن أكون ثقلا ثقيلا على من أراه شحيحا بخيلا؛ أتقحم عليه مستأنسا، فأضحك إن رأيته عابسا، فآكل برغمه، وأدعه بغمّه؛ وما اخترق اللهوات طعام أطيب من طعام لا ينفق فيه درهم، ولا يعنّى إليه خادم، ثمّ أنشد:

كلّ يوم أدور فى عرصة الح … ىّ أشمّ القتار شمّ الذّئاب (?)

فإذا ما رأيت آثار عرس … أو ختان أو مجمع الأصحاب (?)

لم أروّع دون التّقحّم لا أر … هب دفعا ولكزة البوّاب (?)

مستهينا بما هجمت عليه … غير مستأذن، ولا هيّاب

فترانى ألفّ بالرغم منهم … كلّ ما قدموه لفّ العقاب (?)

ذاك أدنى من التّكلّف والغر … م وغيظ البقّال والقصّاب (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015