وروى عن أبى أحمد عبد السلام بن الحسين البصرىّ (?): أنه قال: كتب إلىّ شيخنا أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدىّ (?) رقعة نسختها: أريد، قدّمت قبلك، أن تسأل القاضى أبا (?) سعيد، أدام الله عزّه، عمّا أنا ذاكره فى هذه الرّقعة، وتتطوّل بتعريفى ما يكون فى الجواب:
/ذكر أبو العباس محمد بن يزيد فى الكتاب المقتضب (?)، عند تحديد حروف المعانى مواضع «قد» فقال: تكون اسما بمعنى حسب، فى قولك: قدك، وتكون حرفا فى موضعين، أحدهما أن يكون قوم يتوقّعون جواب: هل قام زيد؟ فيقال: قد قام، وتكون فى موضع ربّما كقوله (?):
قد أترك القرن مصفرّا أنامله
ثم ذكر «هل» فقال: ومن الحروف هل، وهى لاستقبال الاستفهام نحو [قولك (?)]: هل جاء زيد؟ وتكون بمنزلة قد، فى قوله جلّ اسمه: {هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}.
وهو قد ذكر مواضع «قد» وحصرها، ففى أىّ مواضع «قد» الثلاثة تكون «هل»