والعرارة: الكثرة والعزّ، والعرارة فى غير هذا: سوء الخلق، والعرارة: /واحدة العرار: شجر طيّب الرّيح.
والنّبوح: ضجّة الناس وجلبتهم.
ومثل الفصل فى هذا البيت قول الكميت:
كذلك تيك وكالنّاظرات … صواحبها ما يرى المسحل (?)
شبّه ناقته بعير عانة (?)، وشبّه صواحب ناقته من الإبل بأتن العير، فالمعنى:
كذلك الحمار تلك الناقة، والناظرات: بمعنى المنتظرات، من قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ} (?) فهذا لا يكون إلا بمعنى ينتظرون، لأن النّظر الذى بمعنى الإبصار لا يقع إلاّ على الأعيان، ومنه قول الشاعر (?) فى مرثية:
هل أنت ابن ليلى إن نظرتك رائح … مع الرّكب أوغاد غداة غد معى
والنّظر المراد به الانتظار بمنزلة الانتظار فى التعدّى، والذى يراد به الإبصار يتعدّى بالجارّ، كقوله تعالى: {اُنْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ} (?).