كلا غلاميك منطلق، وكلتا جاريتيك حاضرة، وكلاهما أكرمته، وكلتاهما رأيتها ونحو:
أكاشره وأعلم أن كلانا … على ما ساء صاحبه حريص (?)
و {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها} (?) حملا بحكم (?) لفظيهما على المفردات، وبحكم معناهما على المثنيات، فأعربا بالإضافة إلى المظهر بالحركات المقدّرة، فقيل: كلا غلاميك وكلتا جاريتيك، فى الرفع والنصب والجر، فحكم بأنّ على الألف ضمّة مقدّرة، فى الرفع، وفتحة فى النصب، وكسرة فى الجر، كما يقدّر ذلك فى عصا زيد، /وذكرى محمّد، واستعملا فى الإضافة إلى الضمير على هيئة المثنّى، فكانا فى الرفع بالألف، وفى الجرّ والنصب بالياء، وإن كانت الألف فى كلاهما والياء فى كليهما ليستا بحرفى تثنية، بل هما فى موضع لام الفعل، والألف فى كلتاهما ألف التأنيث، انقلبت ياء فى موضع الجرّ والنصب، فقد خالف حكم هذين الاسمين فى الإعراب حكم سائر أسماء العربيّة.
ويتوجّه [فيهما (?)] سؤال آخر، فيقال: فلم حملا على حكم المفردات فى إضافتهما إلى المظهر، وعلى حكم المثنيات فى إضافتهما إلى المضمر؟
فالجواب عن هذا: أن الإعراب بالحركات أصل للإعراب بالحروف، والاسم الظاهر أصل للمضمر، فأعطيا الإعراب الأصلىّ فى إضافتهما إلى الأصل الذى هو المظهر، وأعطيا شكل إعراب التثنية الذى هو إعراب فرعىّ، فى إضافتهما إلى