مرّتين كقول القائل (?):
إذا جشأت نفسى أقول لها ارجعى … وراءك واستحيى بياض اللهازم
فقوله: «ارجعى وراءك» بمنزلة ارجعى ارجعى، وعلى هذا حمل قول الله تعالى: {قِيلَ اِرْجِعُوا وَراءَكُمْ} (?) [لا على أن «وراءكم» ظرف عمل فيه ارجعوا (?)] ومنه ما أنشده أبو عبيدة (?):
فقلت لها فيئي إليك فإنّنى … حرام وإنّى بعد ذاك لبيب
فهذا كأنه قال: فيئي فيئي، ومثله قول الآخر فيما أنشده أحمد بن يحيى:
اذهب إليك فإنّى من بنى أسد … أهل القباب وأهل الخيل والنّادى (?)
انتهت الحكايات عن أبى علىّ رحمه الله.
فإن قيل: فما فاعل الحال فى [قوله: «اشرب هنيئا» وما فاعل الفعل الذى صارت الحال بدلا منه على (?)] قول أبى علىّ؟
فالجواب: أنّ الفاعل على قوله ضمير المصدر الذى دلّ عليه اشرب، فكأنه قيل: هنيئا شربك، وليهنئك شربك، وهنؤ شربك، وهنأك شربك، ومثله فى إضمار المصدر الذى دلّ عليه فعله قوله تعالى: {وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْياناً} (?) أراد