منهم أبو علىّ وعثمان بن جنّى، إلى أنها عاطفة جملة على جملة، وربّ هى الجارّة مضمرة بعدها، وجاز إعمال الجارّ مضمرا، لأن اللفظ بالواو سدّ مسدّه، وقال من (?) خالفهم: بل الواو هى الجارّة، لأنها صارت عوضا من ربّ، فعملت عملها، بحكم نيابتها عنها، كما عملت همزة الاستفهام وحرف التنبيه الجرّ فى القسم، بحكم النيابة عن واوه نحو: آلله لتنطلقنّ؟ ولاها الله ذا، وقالوا: لو كانت عاطفة لم تقع فى أول الكلام، لوقوعها فى نحو:

وبلد عامية أعماؤه (?)

عامية: مستعار من عمى العين، وأعماؤه: أقطاره.

وقال من زعمها عاطفة: إنهم إذا استعملوها فى أوّل الكلام عطفوا بها على كلام مقدّر [فى نفوسهم (?)] واحتجّوا بأن العرب قد أضمرت ربّ بعد الفاء فى جواب الشرط، كقول ربيعة بن مقروم الضّبّىّ.

فإن أهلك فذى حنق لظاه … يكاد عليّ يلتهب التهابا (?)

وقال تأبّط شرّا (?):

فإمّا تعرضنّ أميم عنّى … وينزعك الوشاة أولو النّياط (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015