يا لهف نفسى كان جدّة خالد … وبياض وجهك للتّراب الأعفر
فخاطب بعد الغيبة، ونقيض ذلك فى قول كثيّر:
/أسيئي بنا أو أحسنى لا ملومة … لدينا ولا مقليّة إن تقلّت (?)
أراد: لا أنت ملومة ولا مقليّة، أى مبغضة إن تبغّضت و [مثله (?)] فى التنزيل: {ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى} (?) ونظيره فى التنزيل: {حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} (?) ومثله: {وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} (?) وقال جل ثناؤه: {اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ} (?) ثم قال: {يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} (?) ثم قال: {وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ}.
والخروج من الغيبة إلى الخطاب جاء فى قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} (?) وتعقيبه بقوله: {إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ} (?).