وهو مجلس يوم السبت، العشرين من رجب، من سنة أربع وعشرين وخمس مائة. وأبيات (?) الجعدىّ من قصيدة أولها:
أيا دار سلمى بالحزون ألا اسلمى … نحيّيك عن شحط (?) وإن لم تكلّمى
عفت بعد حىّ من سليم وعامر … تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم (?)
ومسكنها بين الفرات إلى اللّوى … إلى شعب ترعى بهنّ فعيهم
أقامت به البردين ثم تذكّرت … منازلها بين الجواء فجرثم
ليالى تصطاد الرّجال بفاحم … وأبيض كالإغريض لم يتثلّم
خاطب الدار بقوله: أيا دار سلمى، وبقوله: اسلمى وما بعده، ثم انصرف عن خطابها إلى إضمار الغيبة فى قوله: عفت، والعرب كثيرا ما تنصرف عن الغيبة إلى الخطاب، وعن الخطاب إلى الغيبة، وهذا الفنّ من التصرّف متّسع فى القرآن وفى الشّعر، قال أبو كبير الهذلىّ (?):