فى عين (?) التمر، فلم تزل ليلتها تتضوّر من خشونة فراشها، وهو من حرير محشوّ بقزّ، فالتمس ما يؤذيها، فإذا ورقة آس ملتزقة بعكنة (?) من عكنها قد أثّرت فيها، فقال لها سابور: ويحك، بأىّ شيء كان يغذوك أبوك؟ فقالت: بالزّبد والمخّ وشهد الأبكار من النّحل وصفوة الخمر، فقال لها: غذاك بهذا ثم لم تصلحى له، فكيف بك أن تصلحى لى وأنا واترك؟ وأمر رجلا فركب فرسا جموحا، وعصب غدائرها بذنبه، ثم استركضه فقطّعها، وذكرها بعض شعرائهم فى قوله:

أقفر الحضر من نضيرة فالمر … باع منها فجانب الثّرثار (?)

وقد قيل إن صاحب الحضر هو السّاطرون بن أسطيرون، وكان ملك السّريانيّين، وكان من رستاق من رساتيق الموصل، يقال له: باجرمى، وشاهد هذا القول قول أبى دواد الإيادىّ، واسمه جارية بن الحجّاج (?):

وأرى الموت قد تدلّى من الحض‍ … ر على ربّ أهله السّاطرون

وقيل: إن ملوك الحيرة من ولده.

وقوله: «لم يهبه ريب المنون» ريب المنون: حادث الدّهر، كذا قال المفسّرون فى قوله تعالى: {نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} (?).

وقد روى «وتذكّر ربّ الخورنق» بالرفع، و «ربّ الخورنق» بالنصب، فمن رفع، فتذكّر فى روايته: ماض سكنت راؤه للإدغام، ومن نصب أراد: تذكّر أيّها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015