وذلك أن حدّ الأفاعلة أن يكون جمعا لإفعال ونحوه، كإسكاف وأساكفة، وأما الكسور فكأنهم جمعوه عليه بتقدير طرح ألفه، فهو كجذع وجذوع، فى قول من كسر أوّله، ودرب ودروب، فى قول من فتحه، واستعمل الكسور أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة، فى قصيدة مدح بها الملك بهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة وابنه أبا منصور، فقال:

وتفرّست فيه غير محاب … أنه كائن أبا للكسور (?)

يا لها من مخيلة كان يوما … شامها أردشير فى سابور

وقوله: «وأخو الحضر إذ بناه» يحتمل «أخو الحضر» أن يكون معطوفا على الأسماء المرتفعة بالابتداء، فالتقدير: أين كسرى أم أين سابور، وأين بنو/ الأصفر، وأين أخو الحضر؟ ويجوز أن تقطعه عمّا قبله، فترفعه بالابتداء وتجعل الخبر عنه «شاده»، و «شاده» هو العامل فى الظّرف الذى هو «إذ» ومعنى شاده: رفعه، وقصر مشيد: مرفوع، وقيل: مبنىّ بالشّيد، وهو الجصّ، ويقال لكلّ حجر أملس: «مرمر» وأراد شاده بمرمر، فلما حذف الباء عاقبها النّصب، فالتقدير: وأخو الحضر إذ بناه، رفعه بمرمر.

وقوله: «وجلّله (?) كلسا» يقال: جلّلته الثوب وبالثوب، وطرح الباء أكثر، والكلس: الصّاروج، وهو الجيّار أيضا، وذراه: أعاليه، واحدتها: ذروة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015