قيصر فيها، وبنى بناحية المدائن المدينة التى سماها روميّة، على صورة أنطاكية، وأنزل السّبى الذى سباه من أنطاكية فيها، وافتتح مدينة هرقل والإسكندرية، وملّك آل المنذر على العرب، وسار نحو الهياطلة، واستعان عليهم بخاقان، وكان قد صاهره، فأوقع بهم، وأنزل جنوده/بفرغانة، فلما انصرف من خراسان قدم عليه سيف بن ذى يزن الحميرىّ، يستنصر على الحبشة، فبعث معه إسوارا (?) من عظماء أساورته فى جند من الدّيلم، فافتتحوا اليمن، ونفوا عنها السّودان، وأقاموا هناك إلى أن جاء الله بالإسلام، وكانت مدّة ملكه سبعا وأربعين سنة وأشهرا.

وقوله: «أم أين قبله سابور»: كان قبل أنوشروان بدهر طويل سابور بن أردشير بن بابك بن ساسان، وبعد سابور بن أردشير بدهر: سابور بن هرمز بن نرسى، وكان يلقّب ذا الأكتاف، وهو الذى عناه، وإنما قيل له: ذو الأكتاف، لأنه غزا العرب فى مشاتيها حتى أوغل فى بلادها وغور مياهها، وكان يخلع أكتاف من ظفر به [منهم (?)]. وكسرى: لقب كان لملوك الفرس، وقيصر لملوك الرّوم، وخاقان لملوك التّرك، وبغبور (?) لملوك الهند، وتبّع لملوك حمير.

وروى الكوفيّون كسرى، بكسر (?) الكاف، ورواه البصريّون بفتحها، إلا أبا عمرو بن العلاء، وجمعته العرب جمعين على غير القياس، وهما الأكاسرة والكسور (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015