بالسّور» ونحو: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (?) وهى ومجرورها على القول الأول فى موضع النصب، لا متعلقة بتنمى.

وقوله: «كما لاقيت» العامل فيه محذوف، تقديره: لاقيت منهم كما لاقيت من حمل بن بدر، ومثله فى حذف الفعل منه للدّلالة عليه قول يزيد بن مفرّغ الحميرىّ (?):

لا ذعرت السّوام فى وضح الصّب‍ … ح مغيرا ولا دعيت يزيدا

يوم أعطى من المخافة ضيما … والمنايا يرصدننى أن أحيدا

طالعات أخذن كلّ سبيل … لا شقيّا ولا يدعن سعيدا

أراد: لا يدعن شقيّا، فحذف.

فأما قوله تعالى جدّه: {كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} (?) فهذا التشبيه فى الظاهر كأنه منقطع مما قبله، لأنه جاء بعد قوله: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (?) ثم وصف المؤمنين فقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (?) [ثم قال (?)]: {كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015