وروى (?) أن المأمون قال لأبى علىّ المنقرىّ: بلغنى أنك أمّىّ، وأنك لا تقيم الشّعر، /وأنك تلحن، فقال: يا أمير المؤمنين، أما اللّحن فربّما سبق لسانى بشىء منه، وأمّا الأميّة وكسر الشّعر فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكتب ولا يقيم الشّعر، فقال له: سألتك عن ثلاثة عيوب فيك فزدتنى رابعا، وهو الجهل، يا جاهل! إن ذلك كان للنبىّ صلى الله عليه وآله وسلم فضيلة، وهو فيك وفى أمثالك نقيصة، وإنما منع النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك لنفى الظّنّة عنه، لا لعيب فى الشّعر والكتابة.

وفى فاعل «يأتيك» قولان، قيل: إنه مضمر مقدّر، كما حكى سيبويه (?) «إذا كان غدا فأتنى» أى إذا كان ما نحن عليه (?) من الرخاء أو البلاء غدا فأتنى، وتقديره:

ألم يأتك النبأ، ودلّ على ذلك قوله: «والأنباء تنمى» وقيل إن الباء فى قوله: «بما لاقت (?)» زائدة، و «ما» هى الفاعل، كما زيدت الباء مع الفاعل فى: {كَفى بِاللهِ} (?) ومع المبتدأ فى قولهم: «بحسبك قول السوء» ومع المفعول فى نحو: (?) «لا يقرأن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015