وقوله: {بِالسُّوقِ} يجوز أن يكون وصفا لمسح، فتكون الباء متعلقة بمحذوف، أى مسحا واقعا بالسّوق، ويجوز أن يكون مفعولا به، عمل فيه الفعل المقدّر، والباء زائدة، أى فطفق يمسح الرءوس من (?) الأعناق مسحا، والسّوق: جمع ساق، كدار ودور، ونار ونور، أنشد أبو زيد (?)، وهو من أبيات الإيضاح (?):
شهدت ودعوانا أميمة أنّنا … بنو الحرب نصلاها إذا شبّ نورها
ومثله ممّا أنّث بتاء التأنيث: ناقة ونوق، وقارة-وهى الجبل المنفرد-وقور، ولابة-وهى الحرّة-ولوب، وساحة وسوح، قال الشاعر (?):
وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما … أو يسرحوه بها واغبرّت السّوح
هكذا أنشده الرّواة «سيّان» مرفوعا على إضمار (?) الشأن فى «كان».
وروى عن ابن كثير أنه قرأ: {بِالسُّوقِ} على الفعول (?)، وهمز الواو للزوم الضمّة