المجلس التاسع

مجلس يوم السبت، ثامن جمادى الأولى، من سنة أربع وعشرين وخمسمائة.

تفسير قوله تعالى: {وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ} -إلى قوله تعالى-: {وَالْأَعْناقِ} (?) يقال: وهبت لك درهما، ووهبتك درهما، كما تقول:

وزنت لك الدّراهم، ووزنتك الدّراهم، وكلت لك البرّ، وكلتك البرّ، كما جاء فى التنزيل: {وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} (?) أى كالوا لهم، ووزنوا لهم، وقد عدّوا لفظ الأمر من وهب إلى مفعولين، الثانى منهما هو الأول، وأخرجوه من معنى الهبة، وأدخلوه فى معنى الحسبان، كقولك: هب زيدا مسيئا واعف عنه، أى احسبه مسيئا، وهب الأمير سوقة وخاطبه، أى ظنّه وعدّه كذلك، والمعنى نزّله فى ظنّك هذه المنزلة، قال قيس/بن الملوّح (?):

هبونى امرأ منكم أضلّ بعيره … له ذمّة إنّ الذّمام كبير

وداود من الأعجمية التى وافقت العربية فى الوزن، فجاء على مثال فاعول، كعاقول وكافور، ومثله فى الزّنة من الأعلام الأعجمية: سابور، وقابوس، ومن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015