والثانى: أن العرب قد استعملت «لعلّ» مجرّدة من الشكّ، بمعنى لام كى، فالمعنى: لتعقلوا ولتذكّروا ولتتّقوا، وعلى ذلك قول الشاعر:
وقلتم لنا كفّوا الحروب لعلّنا … نكفّ ووثّقتم لنا كلّ موثق (?)
فلما كففنا الحرب كانت عهودكم … كلمع سراب فى الملا متألّق
المعنى: كفّوا الحروب لنكفّ، ولو (?) كانت «لعلّ» هاهنا شكّا لم يوثّقوا لهم كلّ موثق [وهذا القول عن قطرب (?)].
والثالث: أن يكون «لعلّ» بمعنى التعرّض للشيء، كأنه قيل: افعلوا ذلك متعرّضين لأن تعقلوا أو لأن تذكّروا أو لأن تتّقوا.
تأويل قوله تعالى: {قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً} (?) هذه الآية من الآى المشكلة التى تعلّقت بها الملحدة، وأنا إن شاء الله أكشف لك غموضها وأبرز مكنونها.
يقال: ما عبأت بفلان: أى ما باليت به، أى ما كان له عندى وزن ولا قدر، والمصدر العبء، و «ما» استفهامية، ظهر ذلك فى أثناء كلام الزجاج (?)، وصرّح به الفراء (?)،