{أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً} (?) أى إنزالا.
والمصدر مضاف إلى فاعله، لأن الهاء عائدة على «عمرة» لا على الدار.
وانتصاب «الجرع» على الظّرف، وكان حقّه إيصال الفعل إليه بفى، ولكنه حذف «فى» كما حذفها القائل (?):
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه … فيه كما عسل الطّريق الثّعلب
أراد: فى الطريق، فحذف «فى» ضرورة.
و «من» هاهنا خارجة عن معانيها الثلاثة؛ الابتداء والتبعيض والتبيين، ومعناها معنى لام العلّة، كقولك: جئت من أجلك ولأجلك، وأكرمته من خوفه ولخوفه، وهى متعلّقة بهاجت، فجملة النداء منقطعة ممّا بعدها، كأنه نادى الدار تلهّفا ثم ترك خطابها، وقال: من احتلال عمرة فى الجرع هاجت لى الهمّ.
سلمىّ بن ربيعة، أخو بنى السيّد
زعمت تماضر أنّنى إمّا أمت … يسدد أبينوها الأصاغر خلّتى (?)
الزّعم والزّعم (?): القول عن غير صحة، قال الله جلّ ثناؤه: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} (?).