قال كبت الله عدوّه: قال لقيط بن يعمر الإيادىّ (?):
يا دار عمرة من محتلّها الجرعا … هاجت لى الهمّ والأحزان والوجعا
الجرع والجرعاء: رملة لا تنبت.
ويقال: ما معنى «محتلّ» هاهنا، وعلام انتصب «الجرع» وبماذا تتعلق «من» وما معناها، أهى لابتداء الغاية أم للتبعيض أم للتبيين؟
الجواب: محتلّ هاهنا: مصدر بمعنى الاحتلال، لأن العرب إذا بنوا المفعل بمعنى المصدر، ممّا جاوز الثلاثة جاءوا به على صيغة اسم المفعول، فقالوا: أكرمته مكرما، ودحرجته مدحرجا، وقطّعته مقطّعا، واستخرجت المال مستخرجا، قال جرير (?):
ألم تعلم مسرّحى القوافى … فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا
أراد تسريحى، وفى التنزيل: {وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} (?) أى كلّ تمزيق، وفيه: