الفرع كالإسكار، ولهذا اختلفوا في التعليل بالخفي كعلوق الرحم بالإنزال والوطء، فلم تعلل به العدة، على القول الراجح كما سيأتي.
وإنما تعلل بالخلوة، وكذلك لا يعلل نقل الملكية في البيع بتراضي المتبايعين لخفائه، بل يعلل بمظنته الظاهرة وهي الإيجاب والقبول1.
الثاني: أن تكون وصفاً منضبطاً، وذلك بأن تكون له حقيقة معينة يمكن التحقق من وجودها في الفرع، ومساواته للأصل، لأن أساس القياس هو مساواة الفرع للأصل في علة حكم الأصل، وهذا التساوي يستلزم أن يكون الوصف منضبطاً محدداً بحيث لا يختلف بالنسب والإضافات، والكثرة والقلة، كالمشقة بالنظر إلى القصر والفطر، فلا يعلل بها، لأنها تختلف باختلاف الأفراد والأحوال والزمان، فلم تنضبط، وغير المنضبط لا يعرف القدر الذي علق به الحكم، بل يعلل بمظنتها بالسفر، كمل يعلل وجوب القصاص بالقتل العمد العدوان، لأن لكل منهما حقيقة منضبطة يمكن تحقق وجودها في الفرع، والأصل.
الثالث: أن تكون وصفاً مناسباً، وهذه المناسبة، وإن اختلفوا في التعبير عنها، فإنهم متفقون على اشتراطها، ذلك أن ابن الحاجب، والآمدي عبرا عنها بأنه يشترط أن تكون بمعنى الباعث أي مشتملة على حكمة صالحة لأن تكون مقصوداً للشارع من شرع الحكم، لأنها لو كانت وصفاً طردياً2 لا حكمة فيه، فلا يصلح التعليل بها3.
والإمامُ والبيضاوي، وإن عبرا عنها بالمعرف، فإنهما يشترطان أيضاً في