وأما سعيد بن المسيب فلم يدرك الصديق قولا واحدا؛ لأنه ولد في خلافة عمر لسنتين مضتا أو بقيتا، ولهذا اختلف في سماعه من عمر قال الحاكم: أدرك عمر فمن بعده من العشرة، وقيل لم يسمع -يعني سعيد- من أحد من العشرة سوى سعد بن أبي وقاص، وكان -أي سعد- آخرهم وفاة والله أعلم.

2- ومن هؤلاء التابعين من ولدوا في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- من أبناء الصحابة كعبد الله بن أبي طلحة، وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، وأبو إدريس الخولاني, قال البلقيني: والأولى أن يجعل هؤلاء قبل القسم الأول إذ كيف يجعل من ولد في حياة رسول الله يلي من ولد بعده؟

قال ابن كثير: أما عبد الله بن أبي طلحة فلما ولد ذهب به أخوه لأمه أنس بن مالك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحنكه وبرك عليه، وسماه عبد الله، ومثل هذا ينبغي أن يعد من صغار الصحابة لمجرد الرؤية، ولقد عدوا فيهم محمد بن أبي بكر الصديق، وإنما ولد له عند الشجرة1 وقت الإحرام بحجة الوداع فلم يدرك من حياته -صلى الله عليه وسلم- إلا مائة يوم، ولم يذكروا أنه أحضر عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا رآه، فعبد الله بن أبي طلحة أولى أن يعد في صغار الصحابة من محمد بن أبي بكر والله أعلم2.

وقد ذكر الحاكم النعمان، وسويد ابني مقرن3 من التابعين، وهو وهم منه، وهما صحابيان ولم يختلف في صحبتهما أحد.

3- المخضرمون: وهم الذين أدركوا الجاهلية زمن النبي -صلى الله عليه وسلم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015