أبدا وَإِن قصد التَّمَلُّك وَلم يظْهر الْمَالِك فالمؤنة عَلَيْهِ وَإِن ظهر الْمَالِك فقد أطلق الْعِرَاقِيُّونَ أَنه على الْمُلْتَقط لِأَنَّهُ يسْعَى لنَفسِهِ وَفِيه احْتِمَال لِأَن التَّعْرِيف طلب الْمَالِك فَهُوَ سعي فِي الْحَال لَهُ لَا سِيمَا إِذا ظهر
وَإِذا قُلْنَا لَيْسَ عَلَيْهِ فَالْقَاضِي يسلم من بَيت المَال أَو من عين اللّقطَة
إِذا كَانَت اللّقطَة جحشا وَقُلْنَا يجب تَعْرِيفه بِخِلَاف الشَّاة فَلَيْسَ ذَلِك على الْمُلْتَقط قطعا وَإِنَّمَا هُوَ كَنَفَقَة الْجمال عِنْد هرب الْجمال فَإِن مست الْحَاجة إِلَى بيع جُزْء مِنْهُ فعلى ذَلِك
قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد إِن كَانَ كَذَلِك فسيأكل نَفسه فَيلْحق بقبيل مَا يتسارع الْفساد إِلَيْهِ
وَهُوَ جَائِز إِذْ لم يقْصد الْخِيَانَة وَفِيه أَرْبَعَة أوجه
أَحدهَا أَنه يحصل بِمُجَرَّد مُضِيّ السّنة فَإِنَّهُ قصد بالالتقاط الْملك عِنْده
الثَّانِي أَنه لَا بُد من لفظ فمجرد الْقَصْد فَقَط لَا يُؤثر وَمَا مُضِيّ عزم لَا قصد
وَالثَّالِث أَنه يَكْفِي تَجْدِيد قصد عِنْد مُضِيّ السّنة
وَالرَّابِع أَنه لَا بُد من تصرف يزِيل الْملك فَإِن فعله وَقَوله لَا يزِيد على الاستقراض وَثمّ لَا يملك إِلَّا بِالتَّصَرُّفِ على قَول