العبارة على المعنى المقصود أصالة من السياق لقال: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فاقتصروا في عدد الزوجات، بأن يكون اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، فإن خفتم ألا تعدلوا عند التعدد فاقتصروا على واحدة (?) وأكثر آيات القرآن وأحاديث السنة تدل على الأحكام بطريق عبارة النص في العبادات والمعاملات والأخلاق، وكذلك فإن الأمثلة القانونية كثيرة للدلالة على عبارة النص، وتشمل كل نص قانوني ورد لحكم خاص قصده المشرع، وصاغ ألفاظه وعباراته لتدل عليه دلالة واضحة (?).
هي: المعنى الذي لا يتبادر فهمه من ألفاظه، ولا يقصد من سياقه أصالة ولا تبعًا، ولكنه معنى لازم للمعنى المتبادر من ألفاظه، فالدلالة بالإشارة ثبتت من اللفظ أو النص لغة، ولكنها بطريق الالتزام للمعنى المتبادر من جهة، وأنها لم يُسق الكلام لأجلها من جهة ثانية، وهذا التلازم أو الاستدلال بالإشارة قد يكون ظاهرًا ويفهم بأدنى تامل، وقد يكون خفيًّا يحتاج إلى دقة ونظر وتأمل، ولذلك يختلف فيه العلماء لإدراكه وفهمه، ويحتاج إلى أهل الاختصاص أو الاجتهاد ممن يكون عالمًا باللسان العربي وأسرار اللغة، ولا عبرة بالاستدلال بالإشارة ما لم يكن صاحبها من أهل الاختصاص (?).
مثاله: قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]، فالآية تدل بعبارتها على وجوب نفقة الوالدات المرضعات وكسوتهن على الأب دون الأم، وهذا