عندما كان موجودًا، فيعتبر حيًّا في الوقت الحاضر، وتثبت له الحقوق من الميراث وغيره، ويمنع ورثته من توزيع أمواله، وتبقى زوجته على عصمته، ولا تعتد ولا تتزوج من غيره.

ومثل استصحاب الملك الآن لمن تثبت ملكيته لعقار مثلًا في الماضي، فتبقى له الملكية في الحاضر ما لم يثبت الناقل لها، وكذلك براءة الذمة فالأصل أن تبقى بريئة حتى يثبت العكس، وإن شغلت الذمة بالتزام ما، فتبقى مشغولة به إلى الوقت الحاضر ما لم يثبت الوفاء أو الإبراء.

ومثال استصحاب نفي الحكم الشرعي عدم وجوب صوم شهر شوال وغيره من الشهور سوى رمضان (?).

حجية الاستصحاب (?):

اختلف الأئمة في اعتبار الاستصحاب حجة ودليلًا شرعيًّا ومصدرًا من مصادر التشريع على عدة أقوال، أهمها اثنان:

القول الأول: أنه حجة عند عدم الدليل سواء في حالتي الإثبات والنفي، وبه قالت المالكية والحنابلة وأكثر الشافعية والظاهرية (?).

واستدلوا على ذلك من الشرع بأن جميع الأحكام الشرعية تعتبر ثابتة في محلها من الإيجاب والإباحة والتحريم بحسب الدليل حتى يقوم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015