حُكْمياً، ففيه مذهبان، ولأصحابِ الشافعيِّ فيه وجهان:
أحدُهما: المحسوسُ أوْلى، لأنه أثبتُ، وهو الغايةُ التي يُرَد إليها المعلومُ، والحِس أدَل على الحكمِ.
والثاني: أن الحكميَّ أوْلى، لأن الحكمَ من جنسِ الحُكمِ، والجِنْسُ أدل على جِنْسِه وأقربُ إليه.
والثامنُ: أن يكونَ أحدُهما إثباتاً، والأخرُ نفياً، فالإثباتُ أوْلى، لأنه مُجمَع على جوازِهِ، والنفيُ مُختلَف فيه.
والتاسعُ: أن يكونَ وصف إحداهما اسماً، ووصفُ الأخرى صفةً، فالصفةُ أولى، لأنه مُجمع عليها، والاسمُ مُختلَف فيه.
والعاشرُ: أن تكونَ إحداهما أقل أوصافاً، ففيه مذهبان، قد، قَدمْنا ذِكْرَهما:
أحدُهما: القليلةُ الأوصافِ أوْلى، لأنها أسلمُ.
والثاني: الكثيرةُ الأوصافِ أوْلى، لأنها أقوى في التشبيهِ بالأصلِ.
والحاديَ عشرَ: أن تكونَ إحداهما تَطرِدُ وتَنعكسُ، والأخرى تَطرِدُ ولا تَنعِكسُ، فالتي يَجتمعُ لها الطرْدُ والعكسُ أوْلى.
والثاني عشرَ: أن تكونَ إحداهما تُوجِبُ احتياطاً، فهي أولى، لأنها أسلمُ.
والثالثَ عشرَ: أن تكونَ إحداهما تَوجِبُ الحَظْرَ، والأخرى تُوجِبُ الإِباحةَ، فقد ذكرنا فيما سبقَ مذهبين، ووَجهْناهما.