فالجواب للحنفي أن يقولَ: أنا أجْمَعُ بينهما بالتأويلِ، أو (?) يتكلمَ على النسخِ بما يُسْقِطُه (?).
فصل
الاعتراض السابع: التأويل، وهو مثل: أن يستدل الحنفي بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجَ ميمونة وهو مُحرمٌ.
فيتأولُه الحنبلي أو الشافعيُّ، فيقول: معناه أنه مُحْرِم بالحَرَمَ لا بالإِحْرام (?)، مثل قولهم لمن كان بتِهامَةَ: مُتْهِمٌ، ومن كان بنَجْد: مُنْجِدٌ، وأَنشدُوا في عثمان رضي الله عنه حيثُ كان بحَرَمِ المدينةِ:
قتلُوا ابنَ عفانَ الخليفَةَ مُحْرِماً ... وَدَعا، فلم يُرَ مثلُه مَخْذُولًا (?)
وَيحْمِلُه على ذلِكَ بالدليل.
فالجواب: أن يَتكلَّمَ على الدليلِ الذي صَرَفَه به عن ظاهِرِه ليُسقِطَه، ويَبْقى له الظاهرُ.
فصل
والاعتراضُ الثامن المعارضة، وذلك يكون بظاهرٍ، وقد يكون بعلةٍ.