الاحْتِدادَ (?)، ثم فَتَرَ النهيُ ونُقِضت الأحكامُ، كما لا يجوزُ ذلك في إيجابِ الحد، والتفسيقِ، وسقوط التغْريمِ على متْلِفِها، ونجاستِها، ويدَعى أن ذلك كان في حالِ احتدادِ النهي، وقرْبِ عَهْدِهم بها.
فالنهي مطلق والأحكام ثابتةٌ، والنسخ ممتنع بعدم النطقِ الصالح للنسخِ، بل قد أبْقَى الشرع أحكاماً على سبيل التعَبُّد بعد زوال عِلَلها، كإبقاء تشريع الرمَلِ (?) والاضْطِباعِ (?)، وإن كانا وُضعا لاظهار الجَلَدِ للمشركين، وقد زال الخوف وبقيا تعبداً خِلْواً من عِلةٍ، وكذلك إبقاءُ القَصْرِ بعد اشتراطِ الخوف، فلما قَالوا له: يا رسولَ الله، ما بالُنا نقصر وقد أمِنَا، والله تعالى يقول: {إنْ (?) خِفْتُم} [النساء: 101] فقال: "صَدَقَةٌ تَصدَّقَ الله بها عليكم" (?)، فكان لأجل الخوف، فلما