هذا، أنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الصيد: إ إذا أصابَه السهمُ، ووقع في الماء، فلا تاكله، لعل الماء أعانَ على قَتلِه " (?)، فحكمَ بحظرِ صيدٍ حصلَ العقرُ فيه، لتردّد الأمر في مساعدة التخنق بالماء، فكيف يبيحُ ما وقع العقر في غيره، وقطعنا على تَخَنقِهِ الصرف الذي لم يَشُبْهُ عقر ولا مباشرة باَلة الذكاة؟ بل يكون تَنبيهاً، ويبقى الجنينُ على ما ورد به نص الكتاب من تحريم المُنْخَنِقَةِ.
ومثل استدلال الشافعي أو الحنبلي في تخيير أولياء الدم بين القَوَد والدِّية، بقوله - صلى الله عليه وسلم - في قتيل خُزاعة: "وأنتُم يا خُزاعة، فَقد قَتلتم هذا القَتيل، وأنا واللهِ عاقِلُه، فمن قتل بعد ذلك قَتيلًا، فأهلُه بين خِيَرتَين؛ إن احبوا قَتلوا، وإن أحبّو أخَذوا العَقْلَ" (?) فيقول الحنفي: قد روي: