الرهنِ بقولهِ عليه الصلاة والسلام: "الرهنُ بما فيهِ" (?). فيقولُ له الشافعيُّ أو الحنبلي: هذا مجملٌ؛ لأنه يفتقرُ إلى تقدير مضمرٍ، فيحتملُ أن يكونَ معناهُ: الرهن مضمون بما فيه، ويحتمل أن يكونَ معناهُ: مبيعاً بما فيه، ويحتمل أن يكونَ المرادُ به: محبوساً بما فيهِ.
فوجبَ التوقفُ فيه إلى أن يرد دليل يرجحه إلى أحدِ محتملاتهِ.
فالطريق في الجواب أن يبينَ أن المرادَ به ما ذكرنا. إمَّا من طريقِ الوضعِ، أو من جهةِ الَدلالةِ، وذلك أن قولَنا: محبوسٌ بما فيه، وهو رهنٌ. كقولهم (?): مضمونٌ بما فيه، وليس برهن.
فصل
في الاعتراضِ الرابعِ، وهو: أن يدعيَ المشاركةَ في الدليلِ.