فصلُ
يجمعُ الأجوبةَ عن ذلك إن شاء الله
أمَّا تعلقهم بالآياتِ المُضمنةِ بأنَ الخطابَ عربيٌ والقرآن بلغتِهم، فليس فيه حُجةٌ لمنع نقل أسماء منه، كما لم تمنعْ زياداتٌ لا يمكن إنكارُها، جَعْلَ الاسمِ الذين كان خاصَّا لغيرِها أو لبعضِ ما فيها شاملاً لها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "الحج عَرَفَةَ" (1)، "الحجُّ العجُّ والثج" (?)، ولما سُئلَ عن الصَّلاةِ قال:"صَل معنا" (?)، وقالَ: "صَلوا كما رَأَيْتموني أصلي" (?)، ووصفَ الصلاةَ بالأفعالِ، وفعلَها على هذه الهيئاتِ والأركانِ، وحكمَ على من تَرَك ركناً منها بالِإبطالِ والِإحباطِ، ورفعَ عنها الاسمَ بتركِ شرطٍ من شرائِطها، وفعلَ أفعالاً مخصوصةً، وقال: "هذا الوُضوءُ الذي لا يقبلُ الله الصلاةَ إلاّ بهِ"وكررَ وقال:"هذا وُضوئي ووضوءُ الأنبياءِ من قبلي" (?)، ووقف بعرفة وقال: "مَنْ شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً ونهاراً فقدتم حجه وقضى تفثه" (?) وأمر بالنداءِ إِلى الصلاةِ