لقَائِل أَن يَقُول من يَقُول إِن الْمُرْتَد لَا يجب عَلَيْهِ قَضَاء مَا تَركه فِي حَال الرِّدَّة يَقُول إِنَّمَا هُوَ مَأْمُور ومكلف بِالْإِسْلَامِ وإيقاع الصَّلَاة من حَيْثُ الْجُمْلَة أَعنِي من حَيْثُ هِيَ صَلَاة لَا هَذِه الصَّلَاة الْمعينَة أَو إِيقَاع الصَّلَاة الْمَحْكُوم بِكُفْرِهِ بِتَرْكِهَا وَلِأَنَّهُ لَا يمْتَنع وجوب الْعِبَادَة على الْمُرْتَد فِي حَال ردته فَإِذا تَابَ بِإِسْلَام صَحِيح سَقَطت عَنهُ ترغيبا فِي الْإِسْلَام وَلِأَن الْأَدِلَّة فِي أَن الْمُرْتَد لَا يقْضِي مَا تَركه فِي حَال الرِّدَّة تعم مَسْأَلَتنَا لَا سِيمَا قِيَاسه على الْكَافِر الْأَصْلِيّ

وَالْأولَى حمل كَلَامه إِن أمكن على مَسْأَلَة مَا تَركه حَال إِسْلَامه وَأَن الْخلاف فِيهَا لَا يَأْتِي هُنَا لكنه يُورد هَذَا الْقَيْد على إِطْلَاق كَلَامه فِي الْمُحَرر فَإِنَّهُ ذكر الْخلاف فِيمَا تَركه زمن إِسْلَامه من غير تَفْصِيل

وَقَول ابْن عبد الْقوي رَحمَه الله بعد أَن ذكر كَلَام صَاحب الْمُحَرر فِي شرح الْهِدَايَة الْمَذْكُور هَذَا يدل على أَنه لَا يكفر وَإِن قتل فحد لَا نعقاد الْإِجْمَاع أَن الْكَافِر غير مُكَلّف بِفعل الصَّلَاة وَإِن قُلْنَا يكلفون بالفروع وَإِنَّمَا فَائِدَته زِيَادَة الْعَذَاب فِي الْآخِرَة وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نظر لِأَن الْإِجْمَاع إِنَّمَا هُوَ فِي الْكَافِر الْأَصْلِيّ

فصل

قَالَ ابْن عقيل فِي الْفُنُون فِيمَن ترك الصَّلَاة تهاونا وَقيل بِكُفْرِهِ إِذا كَانَ كَافِرًا فيماذا يكون مُسلما بِالشَّهَادَتَيْنِ أم بِفعل الصَّلَاة قَالَ اعْترض بِهِ بَعضهم وَحَكَاهُ غَيره وَهُوَ الكيا الهراسي فِي مفرداته عَن الشَّافِعِي إِن قيل بِالشَّهَادَتَيْنِ فَمَا زَالَ ناطقا بهما لم يرجع عَنْهُمَا وَإِن كَانَ بِالصَّلَاةِ فَصلَاته مَعَ كفره لَا تصح فَكيف يعود بهَا إِلَى الْإِسْلَام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015