قولهُ: (ولا يسأمْ) (?) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((منْ تكريرِ ذلكَ عندَ تكرُّرِهِ، فإنَّ ذلك منْ أكبرِ الفوائدِ التي يتعجلها / 282ب / طَلَبةُ الحديثِ وكَتَبَتُهُ، ومنْ أغفلَ ذلك حُرِمَ حَظَّاً عظيماً، وقد رُوِّينا لأهلِ ذلك مناماتٍ صالحةً)) (?).

قولهُ: (إنَّهم أهلُ الحديثِ) (?) قال شيخُنا: بَوَّبَ له أبو نُعيم بقوله: ((بابٌ: إنَّ أقربَ الناسِ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - منْزلةً يومَ القيامةِ هم أهلُ الحديث)). وقال البلقينيُّ في " محاسن الاصطلاح " (?): ((فائدة: في كتابِ " أنوار الآثار المختصةِ في فضلِ الصلاةِ على النبيِّ المختارِ " للحافظِ التُجيبِيِّ: وكما تُصلي على نبيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - بلسانِكَ، فكذلكَ تخطُّ الصلاةَ عليهِ ببنانِكَ مهما كتبْتَ اسمَهُ المبارك - صلى الله عليه وسلم - (?) في كتابٍ؛ فإنَّ لك في ذلك أعظمَ الثوابِ، فقد رُوِيَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((منْ كتبَ عني عِلماً، وكتبَ معهُ صلاتَهُ عليَّ لم يزلْ في أجرٍ ما قُرئَ ذلك الكتابُ)) (?)، ورُوِيَ عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((مَنْ صَلَّى عَليَّ في كتابٍ لم تزلِ الملائكةُ تستغفِرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ)) (?)، ولذلك قال سفيانُ الثوريُّ: ((لو لم يكنْ لصاحبِ الحديثِ فائدةٌ إلا الصلاةُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فإنَّهُ يُصلَّى عليه ما دامَ في ذلكَ الكتابِ)) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015