النَّقْطَ نفسُهُ نورٌ، لا المصدر الذي هو الإعجامُ، قال شيخُنا: ((ولا يمنعُ (?) إطلاقُ العَجْمِ على الإعجامِ، غايتُهُ: أنْ يكونَ مصدراً جارياً على غيرِ فعلِهِ كالنباتِ مع الإنباتِ في قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً} (?) ونحو ذلك)).

قولهُ: (أي: يُبيِّنُ) (?) بدلٌ منَ النَّقْطِ.

قولهُ: (والشَّكْلُ) (?) يقال: شَكَلَ الكتابَ: أعْجَمَهُ وقَيَّدَهُ بالإعرابِ كأشكَلَه، كأنَّهُ أزالَ عنه الإشكالَ، هكذا في " القاموسِ " (?) و" الصحاح " (?)، وفي " المُجمل " (?): ((شَكلتُ الكتابَ أشْكلُهُ شَكْلاً، إذا قيدتُهُ بعلاماتِ الإعرابِ))، وقالَ أبو عبدِ اللهِ القزازُ: ((وشكلتُ الدابةَ أشكلُهُ شكلاً: شددْتُ / 277أ / قوائمَهُ بالشكالِ، ومنْ هذا أخذ شكل الحروفِ؛ لأنَّه ضبطُها وتقييدُها فلا يلتبسُ إعرابُها، وأشكلتُ الشيءَ إذا أزلتُ إشكالَهُ)).

قولهُ: (لا تُضْبَطُ) (?) إلى آخره. هذا الحصرُ ليسَ على بابِهِ، بل مثلُ ((الحجُّ عرفة)) (?)، فإنَّ نَفْعَ النَّقطِ أعظمُ وأعمُّ من نفعِ الشكلِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015