فقالَ: ((حدَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا الليثُ، عنِ الخليلِ بنِ مرةَ، عن يحيى بنِ أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، قالَ: كانَ رجلٌ من الأنصارِ يجلسُ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيسمعُ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الحديثَ فيعجبُهُ، ولا يحفظُهُ فشكا ذَلِكَ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إني أسمعُ منك الحديثَ فيعجبني ولا أحفظُهُ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((استعنْ بيمينكَ وأومأ بيدِهِ إلى الخطِّ)).

قالَ الترمذيُّ: وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو، وهذا حديثٌ ليسَ إسنادُهُ بذلك (?) القائمِ، سمعتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ يقولُ: الخليلُ بنُ مُرَّةَ منكرُ الحديثِ)).

وفي المسألةِ مذهبٌ ثالثٌ: وهو أنْ يكتبَ، فإذا حفظَ محاهُ، رواهُ الرامهرمزيُّ (?) (?) عن عبدِ الرحمانِ بنِ سلمةَ الجُمحيِّ. ومحمد بن سيرينَ كان لا يرى بكتابةِ الحديثِ بأساً، فإذا حفظَهُ محاهُ (?). وعاصمُ بنُ ضمرةَ كانَ يسمعُ الحديثَ ويكتُبُه / 275 أ / (?) فإذا حفظَهُ دعا بمقراضٍ فقرضهُ (?). وهشامُ بنُ حسَّان اتفقَ له أنَّه لم يكتبْ إلا حديثاً واحداً ثم محاهُ (?)، وكذا جرى لخالدٍ الحذَّاءِ، وحماد بن سلمةَ (?)، وممنْ أباحَ ذلك مطلقاً أبو المَليحِ (?)، ومنْ مُلح ما قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015