وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((بَلِّغوا عَني ولو آيةً / 110أ / وحَدِّثوا عَن بني إسرائيلَ ولا حرجَ)) كَما في البخارِي (?) في ((ذكرِ بَني إسرائِيلَ))، والترمذيِّ (?)، والدَارمِي (?)، عَن عَبداللهِ بنِ عَمرو - رضيَ اللهُ عنهُما-.
وقولهُ تَعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (?)، وَقولُهُ تَعالى (?): {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} (?) وَعلى هَذا يتنَزلُ قولُ الخَطَّابي في حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - (?): ((هَذا الحديثُ أصلٌ في وجوبِ التوقفِ عمَّا يشكلُ في (?) الأمورِ، فلا يُقضَى عليهِ بصحةٍ، ولا بطلانٍ، ولا بتحليلٍ، ولا تَحريمٍ)) (?). انتهى.
وأوضَحُ دَليلٍ على ذلِكَ قولُهُ تَعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} (?)، أي: شاهِداً وَرقيباً، فَما صَدَّقهُ صَدقناهُ، وما كذَّبهُ كَذبناهُ (?). على أنَّهُ قَد نُقل عَن كَثيرٍ مِن الصَحابةِ - رضي الله