قولُهُ: (مُتهوكونَ) قالَ ابنُ فارسٍ: ((الهَوَكُ: الحُمقُ والتهوكُ: الوقوعُ في الأشياءِ)) (?). وقالَ ابنُ القطاعِ: ((هَوَكَ هَوَكاً: حَمُقَ، وأيضاً: تَحيَّرَ)) (?). وَقال عَبدُ الحقِ في "الواعِي": ((والهَوَكُ والتَهَوُّكُ: الحيرةُ في الأمورِ)).

وقولُهُ: (أمتهوكونَ)، أي: أمتحيرونَ، ورَجلٌ هوَّاكٌ وَمتهوكٌ، إذا كانَ يقعُ في الأُمورِ بحمقٍ، والأهوكُ: الأهوجُ، وأصلُهُ الذي يتهوكُ في الأُمورِ، أي: يتحيرُ فِيهَا (?). وللدارمي (?) أيضاً: عن يَحيى بنِ جَعدةَ مُرسلاً قالَ: أُتِيَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بكتفٍ فيهِ كِتابٌ، فقالَ: ((كَفى بقومٍ ضَلالاً أنْ يرغَبوا عما جاءَ بهِ نبيُهُم، إلى ما جَاءَ بهِ نبيٌ غيرُ نبيهِم، أو كتابٌ غيرُ كتابِهم)) فأنزلَ اللهُ {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ .. (} الآيةَ (?) (?). فَالجوابُ: أَنَّ هَذهِ الأحاديثَ الناهيةَ تحملُ على تَصديقِهم فيمَا لَم يكن في شَرعِنا ما يصدقُه، أو يكذبهُ، جَمعاً بينهَا وبينَ احتجاجِهِ - صلى الله عليه وسلم - بالتوراةِ في قِصةِ الزَاني، كَما في الصَحيحَينِ (?)، عَن ابنِ عُمرَ -رضي الله عنهُما-.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015