قالَ المؤلِفُ في " تخريجِ أحاديثِ الإحياءِ الكبيرِ" (?) بعدَ ذكرهِ الحديثَ: ((قلتُ: يعني: نهاه أنْ يعزوَ اللفظَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإلا فقولُ الصحابيِّ: ((السنةُ كذا)) لهُ حكمُ المرفوعِ على الصحيحِ عندَ أهلِ الحديثِ والفقهِ والأصولِ، قالَ: وقد ضعفَ أبو الحَسنِ بنُ القطانِ هذا الحديثَ بـ ((قُرَّةَ بنِ عبدِ الرحمانِ)))). انتهى.

قولُه: (وما يجبُ اتباعهُ) (?) إنْ قيلَ: ليسَ كُلُّ ما كانَ سنةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يجبُ فعلُهُ، قيلَ: لمْ يقلِ المصنفُ ذلكَ، وإنَّما قالَ: ((يجبُ اتباعهُ)) ولا شكَّ في وجوبِ اتباعِ كلِّ ما بلغَ درجةَ الاحتجاجِ من سنةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - / 99 أ / ولو باعتقادِ أنَّهُ حقٌّ، وظاهر قولهم: إنَّهُ إذا أفصحَ بالمرادِ، فقالَ: سُنةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتفي الاحتمالُ، وليسَ ذلكَ في كُلِّ صورةٍ، فينبغي أنْ تفقهَ (?) الكلامَ في سياقهِ، ونحو ذلكَ، فإنَّ مثلَ ما أخرجهُ الدارَقطنيُّ (?) من حديثِ عمرو بنِ العاصِ (?) - رضي الله عنه - أنَّهُ قالَ: ((لا تلبسوا علينا سُنةَ نبينا - صلى الله عليه وسلم - عدةُ أمِّ الولدِ شهرانِ)) (?) يطرقهُ احتمالُ أنْ لا يكونَ عندهُ نصٌّ صريحٌ في خصوصِ عدةِ أمِّ الولدِ، بل قالَ ذلكَ قياساً على سُنةٍ مُحققةٍ عندَهُ، وأرادَ: لا تَلبسوا علينا ما لا نشكُّ فيهِ، مِن أنَّ هذهِ تُشبهُ تلكَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015