وكان الوليد أخا عثمان لأمه فلما قتل عثمان صار الوليد ينشىء الأشعار يتهم عليًّا بالممالأة على قتل عثمان، ويحرض معاوية على قتال علي.
هذا الرجل أشد ما يُشنِّعُ به المعترضون على إطلاق القول بعدالة الصحابة، فإذا نظرنا إلى روايته عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لنرى كم حديثًا روى في فضل أخيه ووليّ نعمته عثمان؟ وكم حديثا روى في ذم الساعي في جلده الممالىء على قتل أخيه في ظنه، عليّ؟ وكم حديثا روى في فضل نفسه ليدافع ما لحقه من الشهرة بشرب الخمر؟ هَالَنَا أننا لا نجد له رواية البتة، اللهم إلا أنه رُوي عنه حديث في غير ذلك لا يصح عنه، وهو ما رواه أحمد (?) وأبو داود (?) من طريق رجل يقال له: أبو موسى عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة قال: "لما فتح النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم فيمسح على رءوسهم ويدعو لهم، فجيء بي إليه وأنا مطيب بالخلوق فلم يمسح رأسي، ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني بالخلوق، فلم يمسني من أجل الخلوق".