ورواه البيهقي في كتاب الآداب له من طريق حجاج بن فرافصه عن يحيى بن أبي كثير1.
وحجاج هذا قال فيه يحيى بن معين: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وأثنى عليه أبو حاتم الرازي2.
واعتضد الحديث برواية حجاج له، وخرج عن الغرابة التي أشار إليها الترمذي3.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن غر كريم " أي ليس بذي مكر4. فهو ينخذع لانقياده ولينه.
والمراد وصفه بعلة الفطنة للشر وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كرم وحسن خلق, وكذلك أتبعه صلى الله عليه وسلم بالوصف بالكرم.
وعكسه صفة الفاجر، يقال رجل خب، أي – رجل خبيث – خداع منكر، وأصل الكلمة من قوله: خب البحر إذا هاج واغتلمت أمواجه، فإن راكبه حينئذ يكون قريباً إلى الهلاك. كذلك من يصاحب الفاجر.