ابن المديني، أو يحيى بن معين، أو من يجري مجراهم من الأئمة (?) من تصحيح خبر أو ردّه أو تعديل راوٍ أو جرحه، فإليهم المرجع في ذلك:
"إذا قالت حذام فصدّقوها ... فإن القول ما قالت حذام" (?)
وليس لمن بعدهم أن يعترض ما يجده عن أحد منهم لا سيما من كان في الأعصار البعيدة عن عصرهم؛ اللهم إلا أن يكون الحكم على حديث بسند معين يقتضي الحكم بصحة ذلك الحديث تعديل من تضمنه ذلك السند ويجد من نظر فيه جرحًا مفسرًا في راو من رواته منقولًا عن من يرجع إليه في مثل ذلك فهناك قد يمكن أن يقال: إن الجرح مقدّم على التعديل، وتقبل تلك الطريق حينئذ الرد، وأما حديثنا هذا فأكثر ما فيه الاضطراب بين راوٍ يعرف حاله من غير جرح فيه أو يجهل حاله (?).
وتصحيح أحمد لا يعارضه جهالة الحال في راوٍ من الرواة إذ تصحيحه مؤذن بتعديل من صح خبره، وأما تضعيف أبي الحسن بن القطان إياه بجهالة الوسائط بين