قلت: ذكر ابن (?) القطان حديث ابن إسحاق عن سليط بن أيوب وأعلّه بالجهالة (?) في الواسطة بين سليط وأبي سعيد، وذلك منه مؤذن بأن لا علة له سوى ذلك، وقد ذكر أبو (?) محمد بن أبي حاتم في كتاب "المراسيل" عن أبيه قال: "محمد بن إسحاق بن يسار بينه وبين سليط رجل".
ولنرجع الآن إلى ما ينبغي أن يحكم به على هذا الحديث فنقول: أما حكم الترمذي (?) عليه بأنه حسن فجارٍ على ما قرره في السنن، ولا اعتراض عليه فيه، فإن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عرف بروايته عن أبي سعيد (?).
ورواية محمد بن كعب، وسليط بن أيوب (?) عنه فارتفعت بذلك عنه الجهالة العينية، لم يقف لأحد على جرح فيه، وللحديث شاهد من حديث سهل (?) بن سعد، وقد ذكر له الترمذي في الباب عن ابن عباس وعائشة (?) فهو حديث لم يتهم راويه بكذب، وله شاهد، وهذا هو بعينه الحسن عند الترمذي.
وأما قول الإمام أحمد إنّه صححه (?) فمهما حكم به أحمد بن حنبل أو علي