أحدهما: أن قوله "من لا" عائد إلى الإيتار فإذا تركه إلى الشفع فلا حرج.

الثاني: عائد إلى ترك الأحجار فلا حرج فيه إذا تركه لما هو قائم مقامه.

وأما الاستنجاء باليمين: فالجمهور على أن كراهته والنهي عنه للتنزيه لا للتحريم، وقد قال بالتحريم فيه قوم من الظاهرية وغيرهم.

قال الحسين بن عبد الله الناصري البغدادي أحد فقهاء الظاهرية في كتابه المسمىَّ بـ "البرهان الواضح بالدليل الراجح": ولا يجزئ الاستنجاء باليمين.

قال أصحابنا: ويستحب أن لا يستعين باليد اليمنى في شيء من أمور الاستنجاء إلا لعذر، وقد سبقت الكيفية في الباب قبله وكل ما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب وترجيل الشعر ونتف الإبط، وغير ذلك مما هو في معناه. والتيامن فيه مستحب كما يستحب التياسر في عكسه كما يأتي بيان ذلك مفصلًا في الكلام على حديث أبي هريرة عند الترمذي (?): أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا (?) بأيمانكم" الحديث.

وتقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء لو خالفهما فاته الفضل وصحَّ وضوءه، خلافًا للشيعة فهو عندهم واجب، ولا اعتداد بخلافهم؛ قاله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015