وقال أبو حنيفة: الاستنجاء غير (?) واجب، ويستدل له في ذلك بحديث أبي سعيد الخير عن أبي هريرة الذي تقدم ذكره في الباب قبل هذا (?): "من أتى الغائط فليستتر" الحديث، وفيه: "من اكتحل فليوتر؛ من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر؛ من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج"؛ فلما قرنه بالاكتحال ورفع الحرج عن تاركه دل على عدم الإيجاب؛ من حديث أبي هريرة هذا.

رواه الإمام أحمد (?) وأبو داود (?) وابن ماجه (?) كما سبق بيانه.

وقد نقل تصحيحه عن أبي حاتم بن حبان (?) وغيره.

وذُكر أبو سعيد الخير في الصحابة (?).

ومع ذلك ففيه مجهولان؛ أحدهما (?).

والثاني: أبو سعيد الخير كما تقدم.

وأيضًا فالجواب عن قوله: "ومن لا فلا حرج" لو كان ثابتًا من وجهين؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015