* قول ثالث: إنه لم يجد مكانًا للقعود واضَّطر إلى القيام لكون الطرف الذي يليه من السباطة كان عاليًا مرتفعًا (?).
* وذكر الإمام أبو عبد الله المازري (?) والقاضي عياض (?) وجهًا رابعًا وهو: أنَّه بال قائمًا، لكونها حالة يؤمن فيها خروج الحديث من السبيل الآخر، بخلاف القعود، ومنه قول عمر رضي الله عنه: "البول قائمًا أحصن للدبر" (?).
* وقال الشيخ محيي الدين رحمه الله: ويجوز وجه خامس: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعله بيانًا للجواز في هذه المرة (?).
وقال الحافظ المنذري: أو لعلَّه كان فيها نجاسات رطبة وهي رخوة فخشي أن يتطاير عليه كذا قال (?).
ولعلَّ القائم أجدر بهذه الخشية من القاعد.
وأمَّا فعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في سباطة القوم يحتمل أوجهًا:
* أظهرها: أنَّهم كانوا يؤثرون ذلك ولا يكرهونه.
* الثاني: أنَّها لم تكن مختصة بهم بل كانت بفناء دورهم فأضيفت إليهم لقربها منهم وقد سبقت الإشارة إليه.