سمعوا قوله: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] قالوا: إنه جالس عليه، متصل به، وأنه أكبر بأربع أصابع، إذ لا يصح أن يكون أصغر منه، لأنه العظيم، ولا يكون (?) مثله، لأنه {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] فهو أكبر من العرش بأربع أصابع. ولقد أخبرني (?) جماعة من أهل السنة بمدينة السلام (?)، أنه ورد بها الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، الصوفي، من نيسابور (?)، فعقد مجلسا للذكر، وحضر فيه كافة الخلق، وقرأ القارئ: {الرحمن على العرش استوى}. قال لي أخصهم: فرأيت - يعني (?) الحنابلة - يقومون في أثناء المجلس ويقولون: قاعد، قاعد بأرفع صوت، وأبعده (?) مدى (?)، وثار إليهم أهل السنة من أصحاب القشيري، ومن أهل الحضرة، وتثاور (?) الفئتنان، وغلبت العامة، فأجحروهم (?) المدرسة النظامية، وحصروهم فيها، فرموهم بالنشاب، فمات منهم قوم، وركب زعيم الكفاة، وبعض الدارية، فسكنوا ثورتهم، وأطفوا (?) نورتهم (?)، وقالوا: إنه يتكلم بحرف وصوت، وعزوه إلى أحمد بن حنبل (?)، وتعدى بهم الباطل، إلى أن يقولوا: إن الحروف قديمة، وقالوا: إنه ذو يد، وأصابع، وساعد وذراع، وخاصرة، وساق، ورجل، يطأ بها حيث شاء، وأنه يضحك ويمشي ويهرول، وأخبرني من أثق به من مشيختي أن أبا يعلى محمد بن الحسين الفراء (?)، رئيس الحنابلة [و 78 ب]، ببغداد، كان يقول إذا