ثانيهما: ألا يتقدم عليه –في حالة الاختيار- شيء من معمولاته، إلا حالة واحدة1 سيجيء الكلام عليها في القسم الأول الآتي.
أقسامه، وحكم كل قسم:
هو ثلاثة أقسام:
1- مجرد من "أل" والإضافة.
2- مقترن "بأل".
3- مضاف.
فأما القسم الأول المجرد من "أل" والإضافة فمثل: "أفضل"، و"أنفع" في قول بعضهم لظريف: لا أدري! أجدك أفضل من مزحك، أم مزحك أنفع من جدك. ومثل: "أحسن" في قول الشاعر:
وإني رأيت الضر أحسن منظرًا ... من مرأى صغير به كبر.....2
وحكم هذا القسم أمران:
1- وجوب إفراده وتذكيره في جميع حالاته.
2- ووجوب دخول "من" جارة للمفضل عليه "أي: للمفضول".
أ- فأما الأمر الأول "وهو: وجوب إفراده وتذكيره". فيقتضي أن تكون صيغته واحدة في كل استعمالاته ولو كان مسندًا لمؤنث، أو لمثنى، أو لجمع، فلا بد أن تلازم هذه الحالة دائمًا؛ نحو: الجمل أصبر من غيره على العطش –الجملان أصبر من غيرهما -.... الجمال أصبر من غيرها ...